السيد حسن الصدر

112

تكملة أمل الآمل

قال العلّامة النوري : هذه دعوى لم يذكر لها شاهدا ولا قرينة « 1 » . قلت : ولو كان عندهم كذلك لنال منهم أقلا منصب التدريس في المعقولات أو شيئا من وظائف أهل العلم ، كلّا بل لم يعطوه شيئا غير ما يوجب الاستنقاص من الكلمات التي حكاها السيوطي عن السبكي والكافيجي كما تقدّم . والعجب من هذا السيد الخونساري كيف يفتعل هذه الجمل ؟ هذه كتبهم أين ذكروا ما ذكر ؟ ! وأعجب من هذه قوله : وانتهت إليه رئاستهم في دمشق الشام ، والحال أنه كان من علماء الأعجام . قال العلّامة النوري : قوله : وانتهت إليه رئاستهم ، كذب صريح ، فإنه لم يكن قاضيا ولا مفتيا في الشام لأحد من المذاهب الأربعة ، فضلا عن كونه قاضي القضاة ، وإنما ذكر السيوطي أنه كان ساكنا في المدرسة الظاهريّة وهذا حال ضعفاء أهل العلم ، وإنما كان قاضي القضاة في عصره السبكي . ومرّ في كلام السيوطي ما فعل السبكي بالقطب من الإهانة الكاشفة عن عدم قدر منزلته عندهم « 2 » . قلت : الذي انتهت إليه رئاستهم هو التاج السبكي كما نصّ عليه بهذا اللفظ ابن حجر في الدرر الكامنة « 3 » ، والسبكي ممّن يبغض أهل علم الحكمة وأهل العلم بالمعقولات ، كما لا يخفى على الخبير بأحواله ، ولذا لم يترقّ القطب مدّة بقائه في الشام ، ولا نال منصبا من مناصب أهل العلم أصلا ، ولكن هذا السيد المعاصر يخلق الجمل الخبريّة على حسب اجتهاداته .

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 3 / 451 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 3 / 451 . ( 3 ) الدرر الكامنة 3 / 40 .